عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
128
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب النسب ) ( وكل منسوب إلى اسم في العرب * أو بلدة تلحقه ياء النسب تشدّ الياء بلا توقف * من كل منسوب إليه فاعرف وإن يكن في الأصل هاء فاحذف * كمثل مكيّ وهذا حنفي تقول قد جاء الفتى البكري * كما تقول الحسن البصري ) إذا أريد النسب إلى أب أو قبيلة أو بلدة أو صنعة زيد في آخر المنسوب إليه ياء مشددة مكسور ما قبلها فتصير حرف إعراب فيقال في النسب إلى دمشق دمشقي ، وإلى قريش قرشي . وإنما كانت الياء مشددة لتدل على نسبته إلى المجرد عنها ، وكسر ما قبلها تشبيها بياء الإضافة ، وهذا أحد التغييرات اللاحقة للاسم المنسوب إليه إذا تلحقه ثلاثة تغيرات : لفظي ، وهو كسر ما قبل الياء وانتقال الإعراب إليها . ومعنوي ، وهو صيرورته اسما لما لم يكن له . وحكمي ، وهو رفعه لما بعده على الفاعلية كالصفة المشبهة كمررت برجل قرشي أبوه ، كأنك قلت منسوب إلى قريش أبوه . ويطرد ذلك فيه وإن لم يكن مشتقا وإذا كان آخر المنسوب إليه تاء التأنيث وجب حذفها للنسب فيقال في مكة مكي ، وفي البصرة بصري ، حذرا من اجتماع تائي تأنيث عند نسبة مؤنثة في نحو مكية وبصرية ، إذ لو بقيت لقيل مكتية وبصرتية . قال أبو حيان : وقول الناس درهم خليفتي لحن ، ومثل تاء التأنيث في وجوب الحذف للنسب ألف التأنيث المقصورة إذا كانت خامسة فصاعدا نحو : قرقريّ في قرقرى ، وحثيثيّ في حثيثى ، أو رابعة في اسم متحرك الثاني كجمزي في جمزى ، فإن كان ساكنا كحبلى فحكم ذلك ما أشار إليه مع غيره بقوله : ( وإن يكن مما على وزن فتى * أو وزن دنيا أو على وزن متى فأبدل الحرف الأخير واوا * وعاص من ماري ودع من ناوي تقول : هذا علوي معرق * وكل لهو دنيويّ موبق )